الشيخ عبد الغني النابلسي

627

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

علامة وصله فقدان كلّي * به فيه ووجدان الخشوع عبيد اللّه باللّه استقلّوا * إليه في الغروب وفي الطلوع عزائمهم به فيه وأمّا * عبيد هوى النفوس فللزروع عماهم صدّهم عنه فهاموا * بدنياهم وبالعرض الخدوع عسى عنهم يماط حجاب وجه * لهم هم ذاك ساعات الخضوع عفيف الذيل لا تطمع بوصل * إذا لم تفن في البرق اللموع وقال رضي اللّه عنه في حرف الغين : غيم الحوادث حال دون البازغ * من شمس ممتلئ الحقيقة فارغ غنمت به قوم عليه نفوسهم * قدسيّة بشراب وصل سائغ غرقوا بأمواج الوجود فأدركوا الأنواع من حكم هناك نوابغ غنّت حمامات اللّوى عند الذي * يلهو وناحت عند صبّ لائغ غيب الغيوب تنزّلت أسراره * فشجت قلوب بلابل ولغالغ غربت هنالك شمسه مذ عندنا * طلعت بصبغ للكوائن صابغ غنّى الفقير به وعزّ ذليلنا * ولبست تاج الملك من يد صائغ غفرانه يمحو ذنوب وجودنا * معه فننزل بالمقام البالغ غبنا وقد حضر الحبيب كأنّنا * إذ لم نكن ما القول قول مبالغ غمّ وهمّ للذي هو جاحد * إذ سالك فينا مسالك زائغ وقال رضي اللّه عنه في حرف الفاء : فاز الذي شرب الشراب الصافي * حتى انمحى عن سائر الأصاف فنيت رسوم وجوده وبدا له * وجه الحبيب فكان نعم الكافي في ذروة الوادي غزال نافر * عمّن يحاول وصفه المتنافي فرع بنا هو أصلنا فاعجب له * من واحد ويزيد عن آلاف فرد الوجود بوجهه فتن الورى * فرمى بهم في حيرة وخلاف فاقت على شمس الضّحى أنواره * والكون آل به إلى الإتلاف فقه المعارف والحقائق ظاهر * من عبده في سورة الأعراف فهو الجميل له الجمال بأسره * وهو الذي يهوى الجمال الوافي